القاضي التنوخي
135
الفرج بعد الشدة
411 كفى بالأجل حارسا [ وجدت في دفتر عتيق ، أعطانيه أبو الحسن أحمد بن يوسف الأزرق رحمه اللّه « 1 » ، وأخبرني أنّه بخط عمّه أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول الأنباري رحمه اللّه ، أحاديث من النوادر عن ابن زنبور ، ممّا صار إلينا ، ولم أسمعه منه ، وكان فيها حديث يعقوب بن إبراهيم الدورقيّ ، قال : حدّثنا الحارث بن مرّة ، قال : حدّثنا يزيد الرقاشي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الخضر ، وكان أحد أمناء القاضي ببغداد ، ويخلف القضاة الغيّب بحضرة قاضي القضاة وغيرهم ، قال : ] « 2 » حدّثني صديق لي أثق به ، قال : خرجت إلى الحائر « 3 » في أيّام الحنبليّة ، أنا وجماعة متخفّين ، فلما صرنا في أجمة بانقيا « 4 » ، قال لي رفيق فيهم : يا فلان ، إنّ نفسي تحدّثني أنّ السبع يخرج فيفترسني من دون الجماعة ، فإن كان ذلك فخذ حماري وما عليه فأدّه إلى عيالي . فقلت [ 50 ن ] : هذا استشعار رديء ، يجب أن تتعوّذ باللّه منه ، وتضرب عن الفكر فيه . فما مضى على هذا إلّا شيء يسير حتى خرج [ 219 ر ] الأسد ، فحين رآه الرجل سقط عن حماره ، فأخذه ودخل به الأجمة .
--> ( 1 ) أثبت القاضي التنوخي هذه القصّة في كتابه نشوار المحاضرة ، برقم القصّة 2 / 17 عن أبي الحسن بن الأزرق ، ولم يترحّم عليه ، ولمّا أثبتها في هذا الكتاب ، ترحّم عليه ، وهذا يعني أنّ إثبات القصّة في هذا الكتاب ، تمّ بعد السنة 377 سنة وفاة أبي الحسن . ( 2 ) الزيادة من غ . ( 3 ) الحائر : قبر الحسين عليه السلام بكربلا . ( 4 ) في غ : أجمة بزنقا ، وبانقيا من نواحي الكوفة ( معجم البلدان 1 / 483 ) .